الفيض الكاشاني

268

الوافي

غدا أكلنا ولدك قالت لها نعم فأكلتاه فلما أن جاعتا من بعد راودت الأخرى على أكل ولدها فامتنعت عليها فقالت لها بيني وبينك نبي اللَّه فاختصمتا إلى دانيال فقال لهما وقد بلغ الأمر إلى ما أرى قالتا له نعم يا نبي اللَّه وأشد قال فرفع يده إلى السماء فقال اللهم عد علينا بفضلك وفضل رحمتك ولا تعاقب الأطفال ومن فيه خير بذنب صاحب المعبر وأضرابه لنعمتك قال فأمر اللَّه تعالى السماء أن أمطري على الأرض وأمر الأرض أن أنبتي لخلقي ما قد فاتهم من خيرك فإني قد رحمتهم بالطفل الصغير » . بيان : الدياس والدياسة الوطء بالرجل والطبق كناية عن الصلابة واندماج الأجزاء والفخار بالتشديد الخزف 19369 - 2 الكافي - 6 / 301 / 1 / 1 علي عن أبيه عن ابن المغيرة عن عمرو بن شمر قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول « إني لألحس أصابعي من الأدم حتى أخاف أن يراني خادمي فيرى أن ذلك من التجشع وليس ذلك كذلك إن قوما أفرغت عليهم النعمة وهم أهل الثرثار فعمدوا إلى مخ الحنطة فجعلوه خبزا هجاء وجعلوا ينجون به صبيانهم حتى اجتمع من ذلك جبل عظيم قال فمر بهم رجل صالح وإذا امرأة وهي تفعل ذلك بصبي لها فقال لهم ويحكم اتقوا اللَّه عز وجل ولا تغيروا ما بكم من نعمة فقالت له كأنك تخوفنا بالجوع أما ما دام ثرثارنا يجري فإنا لا نخاف الجوع قال فأسف اللَّه تعالى فأضعف لهم الثرثار وحبس عنهم قطر السماء ونبات الأرض قال فاحتاجوا إلى ذلك الجبل وإنه كان ليقسم بينهم بالميزان » .